سميح دغيم

29

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

لأنفسها وهو ظاهر ، ولا المعاني الكلّية المتركّبة منها ومن معاني الفصول أفرادا لأنفسها ، بل يحمل أنفسها عليها حملا أوليّا ذاتيّا لا غير . ( رسش ، 337 ، 23 ) أجناس العوالم والنشئات - إنّ أجناس العوالم والنشئات ثلاثة . إحداها النشأة الأولى وهي عالم الطبيعيات والماديات الحادثات والكائنات الفاسدات . وثانيها النشأة الوسطى وهي عالم الصور المقداريات والمحسوسات الصوريات . ثالثها النشأة الثالثة وهي عالم الصور العقليات والمثل المفارقات . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 228 ، 14 ) أجناس وفصول في البسائط - إنّ الأجناس والفصول في البسائط أمور اعتبارية فالسواد مثلا وجوه في النفس كما هو في العين فلا ذاتي له بوجه من الوجوه . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 27 ، 2 ) احتياج - فرق بين الاحتياج الناشئ من الشيء ، بالذات ، وبين الاحتياج الناشئ منه ، بالعرض وعلى سبيل الاتّفاق ، فإنّ صدق الذاتيّات ولوازم الماهيّات لا يحتاج إلى جعل جاعل وتأثير مؤثّر ، بل جعلها تابع لجعل الذات وجودا وعدما ، فإن كانت الذات مجعولة كانت ذاتيّاتها ولوازمها مجعولة بنفس ذلك الجعل ، وإن كانت الذات غير مجعولة كانت الذاتيّات واللوازم لها غير مجعولة باللاجعل الثابت للذات ؛ وكما أنّ الضرورة الأزلية تدفع الحاجة إلى العلّة كذلك الضرورة الذاتية . والفرق بينهما بعدم الاحتياج التبعي في الأول وثبوته في الثاني . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 398 ، 16 ) احتياج الإنسان - اعلم أنّ من عظيم حكمة اللّه في خلق الإنسان من العناصر والأركان إحداثه الموضوعات اللغوية فيه ، والداعي إلى ذلك إنّ الإنسان مفتقر في معيشته الدنياوية إلى مشاركة ما ومعاونة من بني نوعه ؛ فإنّ الواحد من الإنسان لو تفرّد في وجوده عن أفراد نوعه وجنسه ولم يكن في الوجود إلّا هو والأمور الموجودة في الطبيعة لهلك سريعا ، أو ساءت معيشته لحاجته في معيشته إلى أمور زائدة على ما في الطبيعة مثل الغذاء المعمول والملبوس المصنوع ؛ فإنّ الأغذية الطبيعية غير صالحة لاغتذائه ، والملابس الطبيعية أيضا لا تصلح له إلّا بعد صيرورتها صناعية بأعمال إرادية ؛ فلذلك يحتاج إلى تعلّم بعض الصناعات حتى تحسن معيشته ، والشخص الواحد لا يمكنه القيام بمجموع تلك الصناعات بل لا بدّ من مشاركة ومعاونة بين جماعة حتى يخبز هذا لذاك ؛ وذاك ينسج لهذا ، وهذا ينقل لذاك ، وذاك يعطيه بإزاء عمله أجرة ؛ فلهذه الأسباب وأمثالها احتاج الإنسان في المعاملات وغيرها أن يكون له قوّة على أن يعلّم الآخر الذي هو شريكه بما في نفسه بعلامة وضعية ، وأصلح الأشياء